إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

«راصد»: ضعف التنظيم سمة انتخابات غرف التجارة


عمان جو - عمل فريق راصد لمراقبة الانتخابات على متابعة عملية اقتراع غرف التجارة لعام 2019 والتي جرت امس، بعد أن بدأت في تمام الساعة الثامنة صباحاً واستمرت لغاية الساعة السابعة مساءً، للتصويت على عضوية مجالس الإدارة وممثلي القطاعات في غرف التجارة.
وبينت نتائج المراقبة أن العملية الانتخابية في غرفة تجارة عمان شابها العديد من الاختلالات التي ساهمت بشكل كبير في الحد من تكريس العدالة الانتخابية وأدت بشكل مباشر إلى عزوف الناخبين عن مركز الاقتراع بسبب ضعف إدارة العملية والاكتظاظ الكبير للناخبين والبطء الواضح في إنجاز عملية الاقتراع وممارسة الحق الانتخابي.
ويتضح من مراقبة العملية برمتها أن الهيئة المستقلة للانتخاب لم تكن مستعدة كما ينبغي لإدارة العملية الانتخابية في غرفة تجارة عمان، حيث لم تكن الكوادر البشرية كافية لضبط عملية تدفق الناخبين، ولم تكن مستعدة للتعامل مع عدد الناخبين المتوقع، علماً بان هذه الاختلالات تتكرر بعد أن حدثت في انتخابات غرفة الصناعة، وحدثت سابقاً في الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات بعد أن تم اعتماد الصالات الرياضية كغرف اقتراع ومنذ ذلك الحين ونحن نؤكد على ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة وعدم تكرارها.
وإذ يؤكد راصد إنه كان من الأجدى على الهيئة المستقلة للانتخاب أن تضع خطة بناءً على ما حدث خلال العملية الانتخابية الخاصة بغرف الصناعة، وأن تتفادى الوقوع في ذات الاختلالات والتي تبين ضعف في عملية التخطيط للمشهد، وضبط أكثر لتدفق الناخبين من خلال إيجاد قاعات وأماكن تتسع لعدد الناخبين وفقاً لعددهم في جداول الناخبين وتوفير الكوادر القادرة على التعامل معهم.
وإذ نورد تالياً مجموعة من الملاحظات الأولية الواردة من مركز اقتراع غرفة تجارة عمان، حيث ما زالت عملية جمع وتوثيق الحوادث والاختلالات من قبل مراقبي راصد في الميدان وسيتم نشرها تباعاً:
أولاً: لا يوجد أي تتبع للأشخاص الذين يودون الدخول إلى حرم مركز الاقتراع من الباب الخارجي، مما يساهم في عدم ضبط الأعداد المتدفقة إلى مركز الاقتراع.
ثانياً: تجمع المئات في الساحة الأمامية داخل مركز الاقتراع دون وجود أي تنظيم من الهيئة المستقلة للانتخاب،وشكا الناخبون من عدم وجود مقاعد للانتظار تكفي الأعداد الحاضرة من الهيئة الناخبة، وعدم ضبط لعملية التدفق الخارجية.
ثالثاً: يتم تسجيل الناخبين في مساحة مقدارها 90مترا مربعا، تم اشغال 42مترا منها للأجهزة الالكترونية والكوادر البشرية العاملة على تدقيق وتصديق السجل التجاري ورخصة المهن، ما يعني أن المساحة المتبقية للناخبين لا تتعدى 50مترا ، مع عدم تنظيم عملية الدخول وهذا من شأنه أن يزيد الوقت المستغرق لعملية الانتخاب، ويساهم في الحد من العدالة الانتخابية ويمنع الكثير من ممارستهم حقهم في الاقتراع، بالإضافة إلى أن بعض الأشخاص المسؤولين عن عملية التدقيق خلف الأجهزة الالكترونية يغادرون مواقعهم بين حينٍ وآخر.
رابعاً: بعض الاشخاص يمتلكون أكثر من شركة تحمل كل منها طبيعة مختلفة مما يجبر الشخص للوقوف على أكثر من نافذة لتسجيل كل شركة على حدا (نظراً لأن كل نافذة مخصصة لقطاع مختلف) وتكررت حالات عدة لأشخاص يكتفون بتسجيل شركة واحدة فقط نظراً للوقت الذي ستستغرقه عملية تسجيل الشركة الأخرى.
خامساً: تم رصد أكثر من 70ناخبا في آنٍ واحد عند المكان المخصص لعملية التدقيق، وهذا يساهم في إرباك المسؤولين عن عملية التدقيق والذي قد يؤدي إلى عدم التأكد من المعلومات والسماح لأشخاص قد لا يكونوا مخولين.
سادساً: ان عملية الاكتظاظ والازدحام والتزاحم التي كانت موجودة في العملية الانتخابية ساهمت بالحد من العدالة الانتخابية بما يخص اقتراع السيدات، إذ أن العديد من السيدات تواجدن للإدلاء بأصواتهنّ إلا أنهنّ لم يستطعنّ الدخول واتمام الإجراءات القانونية الخاصة بعملية الاقتراع.
سابعاً: صرحت الهيئة المستقلة للانتخاب بأن عدداً من الأشخاص قاموا بالتصويت وهم غير مفوضين واسمهم غير موجود بالسجل التجاري والأمر قيد التحقيق، وقالت الهيئة انّ أصوات هؤلاء الأشخاص وفي حال تم التأكد من الأمر ستكون باطلة، وهنا يتساءل راصد عن آلية التحقق التي ستتبعها الهيئة من قيام هؤلاء الأشخاص بالتصويت، وكيف ستقوم الهيئة بإبطال هذه الأصوات، وتثير هذه التصريحات التساؤلات حول قانونيتها ومدى دقتها ومواءمتها مع الإطار القانوني والمعايير الدولية الناظمة للعملية الانتخابية .
ثامناً: أورد مراقبو راصد بعض الحوادث التي رافقت العملية الانتخابية، ومنها خروج أعضاء لجان الانتخاب من غرف الاقتراع، بسبب الصلاة وغيرها من الأسباب .
تاسعاً: تعطل الربط الالكتروني في بعض غرف الاقتراع لمدة لا تتجاوز 5دقائق، ومثال ذلك صندوق 18.
عاشراً: قيام رؤساء اللجان بختم مجموعة من أوراق الاقتراع دون تواجد للناخبين، ومثال ذلك صندوق رقم 17وصندوق رقم 31، كما تبين أن رئيس اللجنة في صندوق رقم 17يغادر القاعة بشكل متكرر.
حادي عشر: قيام أحد الناخبين باستخدام الهاتف النقال خلف المعزل الانتخابي في صندوق رقم30دون تدخل أعضاء اللجنة.
ثاني عشر: أجرى فريق راصد 27مقابلة مع ناخبين بعد إدلائهم بأصواتهم حيث تم الاستفسار عن الوقت المستغرق للانتهاء من عملية الاقتراع ليتبين أنهم احتاجوا من (ساعة و15دقيقة إلى 3ساعات) لإتمام عملية الاقتراع، ويعتبر هذا الوقت طويلا نسبياً إذا ما تمت مقارنته بعدد الناخبين.
ويؤكد راصد أن الهيئة المستقلة هي المسؤولة عن ضبط العملية الانتخابية بكافة جوانبها وذلك وفقاً لأحكام القانون والتعليمات، وهذا يتطلب أن تكون الجهود المبذولة هي نتيجة خبرات متراكمة قادرة على إدارة العملية الانتخابية بما يحقق العدالة الانتخابية، وسيصدر راصد تقريراً تفصيلياً عن العملية الانتخابية في كافة المحافظات .




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :