أعالي البحار خزان للموارد الجينية لتطوير أدوية المستقبل

03-09-2018 02:10 AM

أعالي البحار خزان للموارد الجينية لتطوير أدوية المستقبل

عمان جو -

تكتنز أعماق البحار ثروة جينية منقطعة النظير تفتح مجالات واسعة لتطوير أدوية المستقبل بما يشمل مضادات السرطان والمسكنات، غير أن استغلالها يحصل حاليا من دون ضوابط على قاعدة الأولوية حسب الأسبقية.
وستحتل الموارد الجينية البحرية وسبل تقاسمها موقعا مركزيا في المفاوضات التي تنطلق الثلاثاء في الأمم المتحدة بشأن أعالي البحار (مناطق المحيطات الواقعة على بعد أكثر من 200 ميل بحري) التي تغطي ما يقرب من 46٪ من مساحة الكوكب ولا تخضع لسلطة أي دولة. وبعد إهمال طويل بفعل النقص في المعارف والتقنيات اللازمة للاستغلال، سجل الاهتمام بهذه الموارد ازديادا مطردا ابتداء من الثمانينيات. وخلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة، شهد عدد طلبات الاستحصال على براءات اختراع دولية متصلة بالأجناس البحرية ارتفاعا كبيرا، حسب دراسة نشرت نتائجها مجلة «ساينس أدفانسز» في حزيران/يونيو. كما أن هذا المنحى سيتواصل مع إمكان بلوغ قيمة السوق العالمية للتكنولوجيا الحيوية 6،4 مليارات دولار بحلول 2025.
وحاليا، تستحوذ الشركات الخاصة على 84٪ من التراخيص بشأن الموارد البحرية الجينية، بفارق كبير عن الجامعات (12٪). ولمجموعة «بي ايه اس اف» الألمانية للصناعات الكيميائية الحصة الأكبر مع 47٪ من التراخيص.
وتهيمن ثلاثة بلدان على القطاع، هي ألمانيا والولايات المتحدة واليابان.
وتقول عالمة الأحياء فرنسواز غايل، وهي منسقة المجلس العلمي في منهاج عمل المحيطات والمناخ، إن الاهتمام الكبير بأعالي البحار مرده إلى كونها «تكتنز تنوعا مذهلا في مواقع العيش الطبيعية وتنوعا حيوانيا هائلا».
وتعتبر المحيطات مهدا للحياة، كما أن الكائنات الحية نمت فيها وتكيفت منذ فترة أطول مقارنة مع اليابسة. كذلك فإن الأعماق التي لطالما اعتبرت مساحات ميتة، غنية بالكائنات الحية.
ودفعت ظروف الحياة في الأعماق البحرية من ضعف مستويات الإنارة والضغوط القوية والحموضة الكبيرة ودرجات الحرارة القصوى قرب المنافس المائية الحرارية، بالحيوانات والكائنات المجهرية (كالبكتيريا والفيروسات) التي تعيش فيها إلى تطوير ميزات خاصة تثير اهتماما في أوساط الطب وصناعات مستحضرات التجميل.
وسمحت أنواع من الإسفنج البحري بتطوير علاجات مضادة للسرطان. ومن بين هذه الكائنات، يشكل حيوان من بطنيات القدم مصدرا لمسكّن أقوى بألف مرة من المورفين. كما أن كائنات أخرى من طحالب وقشريات وقناديل بحر تملك مزايا مستخدمة أيضا في مجال الطب.
كذلك فإن قطاع مستحضرات التجميل ليس في منأى إذ إن عددا كبيرا من الكريمات والمركبات يحوي مواد فاعلة متأتية من البحر.
غير أن الموارد الجينية البحرية ليست في متناول الجميع، إذ إن إجراء عملية استكشافية لأسبوع بهدف جمع شعاب مرجانية في أعماق البحار يكلف 455 ألف دولار، حسب الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة «ساينس أدفانسز».

 

 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمان جو الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

Z.Y.N
جميع الحوقق محفوظة لوكالة عمان جو الاخبارية - 2016
لا مانع من الإقتباس و إعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( عمان جو ) الآراء و التعليقات تعبر عن أصحابها فقط