تنهيدة

15-04-2018 04:23 PM

تنهيدة

عمان جو _ نغم سعدة 


كانت السماء ناسيةً رداءَها، والأرضُ هاجرةً موطنَه .. فماذا خبأت الْحَيَاةُ بين سطورِها لتلك الفتاة؟، هاربةً من حنجرتِها التي لم تعدْ تأبهُ بجرمِ الكلام الذي اخفتهُ، لتمكثَ بين ضلوعِ الصمتِ الذي احتواها .. كصغيرٍ لا وسعَ له لإنقاذِ قاربٍ بالٍ أوشكَ على الغرقِ المديد في منتصفِ السبيل، وعلى الرغم من افتقارها لأسلحةٍ تقاومُ ثقلَها المترامي على الارض .. لم تستسلمْ!، فلكلِ خطى في عمرِها ثمن، ارتدعتْ من الوقوف لتصغي: 'أنتِ طبيبةُ نفسك'، لم تنكرْ ذاك!!!، كانَتْ على يقين بأنّ أحرفه تلك ستنتشِلُها من البئر الأدهم الملعون، و بأنّ كلامَ من حولِها إما سهامٌ سترهقَها أو مخدرٌ سيسكِّنُ ألمها، ولكنها لن تُشفَ سوى ببلسمِها، استفاقَتْ بعدَ حلمٍ طويل .. بعد سنينٍ خطَفَتْها من ذاتِها .. بعدَ تنهيدةٍ نفثَتْ من أعماقِها ما قد شَحَبَ رونقَها و شذاها، استفاقت و كأنها لم تكنْ لأعوامٍ كأن على روحِها حجار من الجحيم، بانتظارِ أناملَ الرحمةِ وبصبرٍ جميل، أُهدِيَتْ لتمحو أشواكَ الصبار و يحميها أرجوانٌ يُبحِرُ بين أمواجِها.

 

 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمان جو الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

Z.Y.N
جميع الحوقق محفوظة لوكالة عمان جو الاخبارية - 2016
لا مانع من الإقتباس و إعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( عمان جو ) الآراء و التعليقات تعبر عن أصحابها فقط