حصار سراييفو

22-11-2017 05:05 PM

حصار سراييفو

عمان جو - ريما أحمد أبو ريشة


إستمر حصار العاصمة البوسنية ' سراييفو ' 1425 يوماً من قبل قوات المجرم راتكو ملاديتش خلال الفترة ( 1992 – 1996 ) التي قتلت خلالها 1601 طفلا .
ويتذكر فكرت غرابوفيتش رئيس جمعية الأطفال الضحايا مقتل طفلته إيرما ( 11 ) عاماً بنيران قذيفة يوم العشرين من آذار سنة 1993 بينما كانت تلعب . ويقول : ( كان يوماً مشمسا . فسمحنا لأطفالنا بالخروج من الملاجيء بعد مدة اختباء طويلة . كانوا يلعبون في الشارع عندما ألقت عليهم القوات الصربية قذيفة أودت بحياة الكثيرين منهم وسببت إعاقات متفاوتة لآخرين . تلك القوات التي كان يتزعمها المجرم راتكو ملاديتش والتي اعتادت على قتل الأهالي المحاصرين أطفالاً ونساءاً وشيوخا ) .
توقف حديثه الدموع ثم يتحدث بصوت مخنوق ومتقطع : ( ليس صحيحاً إن الزمن ينسيك المصائب . فما جرى سيظل محفوراً في ذاكرتنا حتى تأتينا آجالنا ) . ويضيف : ( وعدتنا غوردانا تاديتش نائب المدعي العام بمعاقبة المجرمين لكن شيئاً لم يحدث من هذا . واكتفى الإدعاء العام بتحميل المسؤولية إلى إثنين فقط هما دراغومير ميلوشيفيتش و ستانيسلاف غاليتش ) .
حصار سراييفو والكم الهائل من الضحايا دليلاً ناصعاً على أن حرب البوسنة والهرسك كانت بمثابة حرب إبادة بحق مسلمي البلاد . الذين تشهد آلاف المقابر الجماعية على ما حلّ بهم وسط صمت دولي وإعلامي مريب . وها هو القضاء لا يزال يرواح مكانه معلناً انحيازه للمجرم .

 

 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمان جو الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

Z.Y.N
جميع الحوقق محفوظة لوكالة عمان جو الاخبارية - 2016
لا مانع من الإقتباس و إعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( عمان جو ) الآراء و التعليقات تعبر عن أصحابها فقط