إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

الإعلامي أحمد فارس محقق على شاشة "رؤيا"


عمان جو -

برنامج "المتهم" يعرض حاليا على قناة رؤيا الفضائية كل خميس الساعة 9:30 مساءً، وهو من إعداد وتقديم الإعلامي الشاب أحمد فارس ومن إنتاج قناة رؤيا الفضائية وإخراج شفيق العلبي.
البرنامج مبني على مبدأ توجيه أسئلة متنوعة، تأخذ طابعاً شخصياً، وتعرج على رأي الضيف تجاه مجموعة من القضايا الأخرى، على طريقة المحقق والمتهم. ولقد جسد عدد من الإعلاميين العرب هذا النوع من البرامج، خاصة في لبنان ومصر، أمثال طوني خليفة ونيشان ووفاء الكيلاني وغيرهم، ولكن أحمد فارس كان أول إعلامي يجسدها هنا في الأردن.
يقول أحمد فارس أنه خاض تجربة شبيهة بـ "المتهم" على الصعيد الإذاعي، مع الصديق وسيم صفوري الذي آمن به وبقدرته على محاكاة هذا النوع من البرامج، ولكنهما لم ينجزا سوى بضع حلقات فقط، لمشاكل إدارية حصلت في تلك الإذاعة، فلم يكتب للبرنامج الاستمرار. ثم تعاون مع صديقه غسان سمارة، الذي أخرج العمل، وأضفى عليه نكهة إذاعية خاصة وفريدة.والفضل يسجل هنا، للصديقة الإعلامية آية علقم، التي منحت دعمها للبرنامج، وجعلته يرى النور في طلة إذاعية مميزة، حيث ساهمت بجعل الفكرة تأخذ سمة عربية، باستضافة عدد من الفنانين العرب، أمثال سيرين عبدالنور، مكسيم خليل، سوسن ارشيد، فرح بسيسو، وكندة علوش، وسامر غابرو.
بعد ذلك انتقل فارس ببرنامجه ، ليبدأ مرحلة جديدة، على شاشة التلفزيون، بعد أن تبنته قناة رؤيا، حيث كانت الصديقة مديرة الإنتاج في رؤيا، ندى عناني، صاحبة الفضل في ذلك. ولا ننسى هنا تشجيع زوجته له.

"المتهم" برنامج مسجل، لكنه صُور "قطعة واحدة"، ولم تتم إعادة تسجيل أي لقطة، للحفاظ على ردود فعل الشخصيات المتهمة الحقيقية التي تم اختيارها من بين مجموعة من الشخصيات الجدلية والعامة في مختلف المجالات، فقد تمت استضافة شخصيات إعلامية، وأخرى في عالم السياسة، التواصل الاجتماعي، الكوميديا، إدارة الاعمال، والغناء والتمثيل.
أما عن الجو العام للعمل، فهو يعكس أجواء التحقيق فعلا، فقد تكاملت فيه العناصر كافة، كالديكور من المروحة والزجاج ومسجل الصوت والطاولة والمقاعد والأوراق المتناثرة وحتى ألوان الجدران، وكذلك التصوير والإخراج والإنتاج، ونبرة صوت، لاسيما هندام المذيع، وطريقة أدائه وحديثه مع الضيف "المتهم".
قبل دخول أحمد غرفة التحقيق، يترك الضيف لفترة تتراوح بين 5-10 دقائق، ليعتاد الأجواء ويألفها. ثم يبدأ البرنامج بالتعريف بالبطاقة الشخصية للمتهم مع أبرز التهم الموجهة إليه من خلف الزجاج خارج غرفة التحقيق، ومن ثم يدخل المحقق "أحمد" للغرفة ليعرف عن نفسه: "أنا أحمد فارس، المسؤول عن إجراء هذا التحقيق معك... هناك العديد من التهم الموجهة إليك والجمهور بحاجة لمعرفة ردك على هذه التهم.". ثم يبدأ بتهيئة الضيف "المتهم" عن طريق أسئلة، لاستوضاح رأيه في عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والشخصية أيضاً، ويسمح له بالإجابة "بصحيح" أو "غير صحيح" فقط دون التعليق، إلا إذا طلب منه ذلك. وبعدها يبدأ التحقيق الفعلي من خلال توجيه التهم وإرفاقها بالصور والدلائل أحيانا، وعلى الضيف الدفاع عن نفسه والرد على هذه التهم.
المحقق "أحمد" لا ينسى محاكاة ما يحدث عادة أثناء التحقيق، حيث يخبر الضيف أن بإمكانه توكيل محامٍ إن أراد ذلك. وعلى هذه الجزئية يضيف أحمد أن هناك شخصيات طلبت استشارات قانونية من محاميها بالفعل.
وينهي المقدم التحقيق بعبارة " في النهاية، الجمهور هو من يحدد إن كنت مداناً أم مذنباً، سأخرجك من هنا بكفالة، وسيأتي الشباب لأخذك الآن"، فيترك المتهمَ وحده في غرفة التحقيق، ليجمع أوراقه ومقتنياته وآلة التسجيل التي وثقت صوتياً أقوال ضيفه "المتهم" ويغادر.
والجدير بالذكر، أن ردود الفعل كانت كبيرة منذ بث الحلقة الأولى، فقد سجل الزميل مالك عثامنة في مقال له في صحيفة القدس العربي اللندنية إعجابه بالبرنامج، وفكرته، وطريقة الطرح، وأسلوب عرض المضمون، كما نُشرت على صفحة فارس الخاصة على "فيسبوك" تهنئة، أرسلت إليه من قبل السيد هيثم يوسف/ الأمين العام لمجلس الوحدة الإعلامية العربية ورئيس ملتقى الإعلاميين الشباب العرب، باركت له نجاح برنامجه.
ولا ننسى كذلك ما تداوله مشاهدو قناة رؤيا الفضائية ومتابعوها، والناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تنوعت التعليقات بين مؤيد ومعجب بفكرة "المتهم، ومنتقد للعمل.
وهنا، كان أبرز انتقاد وجه لـ"للمتهم" اتهامه بتقليد إعلاميين عرب خاصة "نيشان" بالشكل والطريقة، وقد علق فارس على ذلك قائلاً، "رغم وجودي في مجال الإعلام مذيعاً إخبارياً منذ سنوات، فما زلت أخطو خطواتي الأولى، وخاصة في مجال البرامج الحوارية، وأن يتعلم الإنسان من أساتذة كبار، أصحاب خبرة وقوة في الميدان، فذلك ليس عيباً البتة، فأنا أفخر وأتشرف، وأزداد رقياً، بأن أُشبّه بإعلاميين كبار، أسسوا مدارس إعلامية فريدة، كالأستاذ الإعلامي اللبناني "نيشان"، لكن الحقيقة أن هناك تشابهاً كبيراً يجمعنا، في الشكل والصوت، والمجال أيضا.. ذلك ليس تقليداً ، فالنجاح لا يكتب للمقلدين".
ويستذكر أحمد أن أحدهم اتهم الاعلامية المصرية وفاء الكيلاني بالاتهام ذاته (تأثرها بنيشان) بعد تجربتها في "ضد التيار" قبل سنوات لكون البرنامج أخذ طابعاً مقارباً لبرامج نيشان.

وفي النهاية يثمن الإعلامي الشاب دور أحمد فارس جهود مدير عام قناة رؤيا "فارس الصايغ" لإنتاج هذا العمل، وطريقة التعاطي مع برنامج يطرح لأول مرة على الساحة الإعلامية الأردنية، فلم يتم التدخل في مضمون الإعداد، كما مُنحت الفكرة حريةً في التطبيق، ومساحة في نقل صورة إبداعية للمشاهد. وبابتسامة، يعلق أحمد "لم أطلع حتى السيد الصايغ على الأسئلة التي طرحتها عليه في إحدى حلقات البرنامج".


ميس نبيل طمليه
كاتبة ومترجمة
MAISTOMMALEH@YAHOO.COM




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :