إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

الأخطار تحدق بالأردن .. الإرهابيون باتوا على الحدود .. والموت لمن يقترب


 عمان جو - لا يمكن وصف الازمة التي يمر بها الاردن بالسهلة على الاطلاق، بل انها باتت تشكل تعقيدات كبيرة تحتم على الجانب الأردني التعامل معها بحذر شديد وربما تحتم على المملكة أيضا تقديم بعض التنازلات وتفرض واقعاً جديداً في المنطقة.

فلا يمكن اغفال سقوط بلدة "الشيخ مسكين” الحدودية بيد النظام السوري ذلك ان تواجد قوات النظام وحلفائه من ميلشيات حزب الله والحرس الجمهوري الإيراني في البلدة يشكل منعطفا كبيراً في القضية السورية وتأثيراتها على الأردن.

الأردن بات امام خيارات احلاها مر وغير مأمون الجوانب فالبلدة الحدودية باتت مليئة بعناصر الحرس الثوري الإيراني وميلشيات حزب الله واللذان يقاتلان عناصر جبهة النصرة علماً ان جميع المتقاتلين في هذه البلدة تم تصنيفهم كجماعات إرهابية من قبل الأردن.

مواجهة حتمية مع التنظيمات المسلحة

الدكتور عامر السبايلة يقول ان الأردن بات مطالباً بالاستعداد للتعامل مع التحولات الكبيرة التي تشهدها المناطق المحاذية للحدود والتي باتت تشهد طرداً لكافة قوى المعارضة والتنظيمات المسلحة وهو الأمر الذي يعقد الموقف الأردني ويفرض عليه مواجهة حتمية مع فلول هذه التنظيمات ويخشى السبايلة ان تتطور الأمور من مواجهة مع اعداد محدودة تحاول عبور الحدود الى احتماليات اكثر خطورة تتمثل في مواجهة اعداد كبيرة من المقاتلين الفارين من سوريا و يرى السبايلة ان الأردن إن لم يكن حريصا ويقضاً فإن احتمال انتقال هذه المواجهات إلى الداخل الأردني ليس مستبعداً.

من جهته يقول مدير مكتب صحيفة القدس العربي في عمان بسام البدارين أن الجماعات المسلحة المتقاتلة في سوريا وفي حال ازدياد الضغط عليها فإن الملاذ الوحيد لها هو الهروب نحو الأردن وهو ما يتطلب من المملكة الاستعداد جيداً لهذا الخيار وتوقع اعداد كبيرة تهرع نحو الحدود الأردنية.

مع من ينسق الأردن.

في ظل الواقع الجديد الذي فرضته الاحداث المستجدة في البلدات الحدودية يطالب السبايلة الحكومة الأردنية بتقبل هذا الواقع وبدء التنسيق وفق ما تفرضه هذه المعطيات متسائلاً هل سيكتفي الأردن بالتنسيق الأمني مع روسيا ام انه سيعمل على فتح قنوات تنسيق مع دمشق نفسها.

فيما يرى الصحفي بسام البدارين ان النظام السوري هو من يرفض التنسيق مع الأردن وليس العكس ويؤكد في هذا السياق ان الأردن بات يعرف قواعد اللعبة جيداً ويتعامل بناءً عليها فقد بات جلياً ان جميع الحلول على الأرض السورية باتت بيد واحدة وهي الجيش الروسي فقط وهذا ما يفسر الزيارة التي قام بها رئيس هيئة الأركان المشتركة مشعل الزبن قبل عدة أيام لروسيا، فروسيا هي الحاكم الفعلي في سوريا حسب رأي البدراين.

ويضيف البدارين الأردن بات يتعامل مع الواقع الذي يقول ان روسيا هي القوة الأولى التي تتحكم في الأرض السورية.
خرجوا من الأردن ويعودون اليها

يقول مدير مكتب القدس العربي ان عدة عوامل تدفع عناصر الجماعات المسلحة في سوريا للاتجاه إلى الأردن وهي ان الأردن قدم بعض التسهيلات لهؤلاء العناصر وقام بتدريب البعض منها على أراضيه سابقاً كما ان اعداداً كبيرة من المقاتلين في سوريا هم اردنيون بالأصل التحقوا بهذه الجماعات وقاتلوا معها لسنوات طويلة.

هؤلاء يمثلون مشكلة قانونية وكبيرة للأردن في حال عودتهم فهل ستقبلهم الأردن كمواطنين حيث يتساءل البدارين: هل ستسمح الأردن لهؤلاء بالعودة إليها ومن ثم تتم محاكمتهم كإرهابيين ام ان الأردن يرفض فكرة ادخالهم من الأساس.

ويرى البدارين ان الدولة الأردنية تبدوا وقد حسمت موقفها حيال هذا الموضوع وهي تفضل ان لا يعود الأردنيون المقاتلون في سوريا إليها ابدا.

ميلشيات حزب الله والحرس الجمهوري

الصحفي بسام البدارين وفي معرض سرده للأخطار التي فرضها سقوط "الشيخ مسكين” يقول ان البلدة الآن ممتلئة بعناصر ميلشيات حزب الله والحرس الثوري الإيراني تحديداً وهؤلاء ارهابيون بموجب التصنيف الأردني للجماعات الإرهابية ووجود عناصر جبهة النصرة في الطرف المقابل يطبق المثل القائل ان الأردن امام خياران احلاهما مر.

ويصف البدارين الوضع بانه بات معقداً جدا جدا ويحتاج حنكة ويقظة كبيرة قبل أي خطوة تخطوها الدولة الأردنية باي اتجاه.
موجات لجوء جديدة وبأعداد كبيرة

لا يمكن التغاضي عن توقع نزوح اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى الأراضي الأردنية وهؤلاء من غير المقاتلين بل من الاسر التي ستهرب حتماً في حال دخلت عناصر الحرس الجمهوري وميلشيات حزب الله لبلدانها وهذه الموجات ربما تذكر بموجات اللجوء الهائلة التي استقبلتها الأردن بداية الأزمة السورية فلا خيار امام الهاربين من جحيم الميلشيات وقوات النظام سوى الأراضي الأردنية.

وكان الأردن قد اكد سابقا انه لم يغلق الحدود في وجه اللاجئين وانه مازال يستقبلهم بعد التأكد من هوياتهم وخلو القادمين من أي عناصر إرهابية.

الموت لمن يقترب من الحدود

وبهذا الصدد وفي إجابة مقتضبة لعدة اسأله طرحها موقع سواليف حذر الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني كل من تسول له نفسه الاقتراب من الحدود الأردنية قائلا : ان الأردن يمتلك كافة القدرة للحفاظ على حدوده وان كل من يقترب منها سيلقى الموت ولا خيار آخر.

ويبدوا ان الأردن جاد لابعد الحدود في هذا الخيار حيث شهدت الفترة الأخيرة محاولات عديدة لاختراق الحدود وكان الموت الذي تحدث عنه المومني هو الجزاء الوحيد لمن حاول التسلل عبر الحدود فالجيش الأردني يبدوا حريصا اشد الحرص على ردع كل من تسول له نفسه اختراق حدوده ويعمل بقواعد الاشتباك الامنة على الفور.

وكان الأردن قد أعلن قبل عدة أيام عن اشتباك حدث مع مجموعة تحاول التسلل نتج عنها مقتل 12 شخصا من المتسللين وهروب البقية وتبعها بعدة أيام مقتل شخصين حاولا التسلل عبر الحدود.

تبقى الخيارات مفتوحة ومتقلبة وفقا لما يفرضه الواقع السوري وتبدوا هذه المعطيات بعد سيطرة النظام وحلفائه على احدى البلدات الحدودية ولكن لا يستيطع احد ان يتكهن بما سيحدث في حال طرد مقاتلي جبهة النصرة والمعارضة السورية من البلدات الحدودية الثانية.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :