إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية
  • الرئيسية
  • أخبار ساخنة

  • القصر الملكي يواصل «الالتفات إلى الداخل والعشائر» وحوارات صريحة في «مجلس بسمان» ومبادرات بالجملة للملك

القصر الملكي يواصل «الالتفات إلى الداخل والعشائر» وحوارات صريحة في «مجلس بسمان» ومبادرات بالجملة للملك


عمان جو- بسام البدارين

تبدو التفاتة تتعاظم وتصبح أكثر قوة للملف الداخلي.. الملك عبدالله الثاني وضمن فعاليات «مجلس بسمان» يلتقي وجهاء وقيادات قبيلة بني حسن الأكثر عدداً قياساً ببقية القبائل والأكثر نشاطاً أيضاً في لجان الحراك الشعبي التي تحمل اسمها.
في اللقاء حاول الملك بث واحدة من أكبر جرعات التأكيد على عكس المخاوف المألوفة في أوساط أبناء العشائر حيث ثنائية الإقرار بدور العشائر والقبائل في المسيرة والبناء أولاً. وحيث التأكيد ثانياً على «أولوية تحسين معيشة المواطن».
في الأثناء وبحضور رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز يوجه الملك ببادرة قد تكون الأولى من نوعها وتتمثل في تشكيل «لجان شعبية» في ثلاث مدن يوجد فيها أبناء قبيلة بني حسن لوضع خطة شمولية تعكس أولويات واحتياجات هذه المناطق.
بوضوح ومنذ نحو شهر تحاول مجالس بسمان الملكية «طمأنة» الأردنيين في واحد من تداعيات ودروس حراك نقابة المعلمين وفي مشروع لمساعدة الحكومة على تهدئة مخاوفها حول «سيناريو تحرك أبناء القطاع العام» في السياق المطلبي كما فعل المعلمون قبل شهرين.
التلغيز في توجيه رسائل ناعمة لأبناء المناطق والعشائر وكل الأردنيين واضح ومباشر والقصر الملكي في حديثه عن وضع خطة شمولية لتلبية احتياجات المناطق بالشراكة مع لجان شعبية يعكس ضمنياً الإقرار الرسمي المرجعي بأن المؤسسات القائمة شعبياً ورسميا لا تقدم الضمانة اللازمة للأردنيين عموماً ولم يعد الشارع يثق بقدرتها على الإنجاز.

التفاتة القصر عموماً للشأن الداخلي تلبي مطلباً قديماً للشارع. وتعكس تفاعلاً منتجاً مع الجمهور خصوصاً وهي توحي بأن المرجعية الملكية تراقب أداء المؤسسات الان وتدفع باتجاه التصويب ثم تحسين الخدمات منعاً لتسلل أي أجندات سياسية وفي ظل الشكوى الكتومة سابقاً من ان الحركة الإسلامية استطاعت إحراج الدولة سابقاً و»تحريك» قطاع المعلمين.
في كل حال الثقة منقوصة على الأرجح في ضوء المبادرات الملكية التي تحركت مؤخراً في الأفق المحلي بخطط الحكومة التنموية عموماً وبتمثيل الأم الناس واحتياجاتهم سواء على صعيد البرلمان المركزي في العاصمة عمان أو حتى على صعيد مجالس اللامركزية التي قيل إنها تأسست أصلاً لتلمس حاجات المواطنين فيما يقوم القصر الملكي اليوم بهذه المهمة نيابة عن الجميع وبصيغة تحاول ملء الفراغ الناتج عن تقصير المؤسسات.
عموماً شدد الملك أمس الأحد على تأكيد أهمية دور العشائر في إكمال المسيرة والبناء وهو خطاب يسعى فعلاً لاحتواء الاحتقان الناتج عن مخاوف ابناء القطاع العام وابناء القبائل التي أسست البلاد عملياً في ظل تحركات بدأ يتجاوب معها الشارع باسم لجان مناطقية وعشائرية ترفع سقف الخطاب وتراكم في الاتهام وتساند تحركات شعبوية.
عملياً يمكن القول إن ما يفعله مجلس بسمان في السياق تمهيد بعد الاحتواء للإنتخابات المقبلة التي تخشى القوى التقليدية في المجتمع من أجندتها او من وجود أجندة خفية لها علاقة بمشاريع تسوية اقليمية خصوصاً في ظل أزمة إقتصادية ومالية خانقة جداً.
وبهذا المعنى تستفيد حكومة الرزاز ايضاً والمتهمة شعبياً بأنها خارج سياق تمثيل مصالح المجتمع وراعية التيار المدني حيث درج رئيسها على القول ومرتين أمام «القدس العربي» بأن التيارات المدنية والديمقراطية لا تشكل في الواقع ما يزيد عن نسبة 2% والواقع فيه شركاء كثيرون.
عملياً في السياق نفسه لوحظ مؤخرًا أن القصر الملكي تحرك في افق المبادرات المحلية والتحدث مع الأردنيين مباشرة وطمأنتهم سواء عبر رعاية «حزمة تسهيلات» ضمن مشروع حماية الاقتصاد الوطني للمستثمرين محلياً. أو عبر تحدث الملك مباشرة مع ابناء وممثلي ووجهاء القبائل والعشائر والمناطق والتي بدأ ايضاً وبأكثر من صيغة يتفاعل معها ايضاً ولي العهد الشاب الأمير حسين بن عبدالله وإن كان الملاحظون الاقتصاديون تحديداً يصرون على ان «غياب المال» لا يزال يشكل عقبة امام الانتاجية والانجاز بالرغم من أهمية الحراك والمبادرات الحكومية والملكية.
وهنا برزت الخطوة الملكية الأخيرة بالتزامن مع إعلان الحكومة أنها ستكشف النقاب اليوم الاثنين عن حزمتها التالية في التسهيلات والإصلاحات الاقتصادية وهي حزمة قال الناطق الرسمي أمجد عضايلة سابقاً بأنها تختص بتسهيل الخدمات وتطويرها.
الحزمة الجديدة أشار الرزاز إلى أنها معنية بـ «الإصلاح الإداري» وتضم قرارات حكومية ضمن حزمة الإصلاح الإداري تقضي بدمج وإلغاء نحو 7 هيئات مستقلة ومؤسسات حكومية. وقد تتضمن أيضاً ولأول مرة تخفيض ضرائب ورسوم جمركية على سلع وخدمات، كما ستتخذ إجراءات لتحفيز قطاع المركبات بعد حزمة طالت قطاع الإسكان ولم تخضع للقياس.
يحصل ذلك وسط تزايد في قناعة الحكومة بأن تخفيض الضرائب تحديداً ينبغي ان يطال «ضريبة المبيعات» بهدف تحريك الانفاق وحركة السوق كما اقترح أمام الملك رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق.

القدس العربي




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :