إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

سليم البطاينة يكتب : إلى إين يتجه مسار الأزمات في الاْردن ؟


عمان جو - كتب النائب السابق المهندس سليم البطاينة

أقول وأتألم لما يجري بالبلاد ، فلم نشهدُ زمننا أكثر سوءاً وظلماً من هذا !!! فهو زمن مصحوب بشعور بأن شيئاً ما مفقود ،، وهو في واقع الامر يأتي في مواجهة الحقيقة !! فالظلم والخذلان تفتح أبواب العصيان والتمرد ، وعادة ما يعبر الناس عن عدم رضاهم بطرق مختلفة ، ولكن الذي يوصلهم الى العصيان والتمرد هو انكار الدولة ومكابرتها واستخفافها بعقول الناس وإصرارها على سلوك غير مقبول !!!! فالعنوان ليس سؤالاً لكنه جواب في صيغة سؤال وأصل السؤال هل علينا أن نصمت ؟ وهل الصمت هو الأفضل في هذه الأيام ؟ ام ان هناك مساحة باقية لمن يعرف الحقيقة ؟ فالحقيقة ما زالت غائبة ولا نعرف حقاً من يدفع البلاد نحو التخبط والفوضى

فلماذا نكذب على أنفسنا ونراوغ ونقلل من المخاطر التي تُحاصرونا ؟ فالاردنيين يعيشون في صمت كاذب لا يعرف الطمأنينية !!! فالصمت عن النصيحة مذلة ، والصمت عن الألم معاناة فهو يسرقُ منا كل شي ويسرق أيامنا ويسرق شيئاً بعمق الوريد !!!!!! فالكاتب الإيطالي Primo Levi قال إذا كان الفهم مُستحيلاً فأن محاولة المعرفة ضرورية !!! والفيلسوف الألماني Friedrich Nietzshe صاحب فلسفة القوة قال .....( أن الحيوانات تعيشُ في حاضر لا ينتهي لانها ليس لها ذاكرة ولا تُفكر ،، فالتفكير يؤدي إلى الجنون

فجميع المؤشرات تظهر أن الأزمات التي نحن بها الان ما زالت مستفحلة ، إن لم تكن تتعمق أكثر فأكثر خاصة مع فشل إدارة أزمة إضراب المعلمين !!! فازماتنا هي من صنع الحكومات والتي تتعامل مع الناس وكانهم غير ناضجين !!! فسؤ الادارة والفوضى في الأولويات هي السبب فلا بد من الاعتراف بفشل السياسة الداخلية والتي نتج عنها توالد أزمات عدة !! فالمسكنات التي أعطيت للأردنيين لم تعُد تحدي نفعا !! الامر الذي يُحتم تنحي كل اللاعبين الحاليين على الساحة ،،،،،، فسابقاً كان الشعب الاردني وبكافة اطيافه يمتاز بتوازنه المعهود ، لكنه فقد الثقة بمن حوله !!! فالاستهتار بكرامته فاقت حدود المعقول !!!!!!! فالمعالجة الأمنية للأزمات هو خيار يائس وخيار مقامر يطلب الصولد في لعبة البوكر مغامراً بكل أوراقه !!!!!!!! فليعرف الجميع بان الاْردن بات مهدداً في تماسك مجتمعه وفِي كيان الدولة ايضاً !!! فالدول الفاشلة تعيشُ على الأزمات فأن لم توجد تصنعها !!! ففي الاْردن تعودنا ان ننام ونصحو على أزمة ما تكاد تنطفىء حتى تشتعل اخرى ؟ فبتنا بحاجة إلى لجنة أزمات لمواجهة من يصنعون الأزمة ؟




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :