إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

فزعة قضائية .. في وطني الجميع منتصر ..


عمان جو _نواف الزيود
لم يكن قرار المحكمة الادارية بالامس يحمل في ثناياه اي رمزية لانتصار او استقواء الحكومة باعتبارها ممثل الادارة العامة على موظفيها ، كما لم يحمل اي همز او همس بانتقاص لحق الموظف العام من المطالبة بحقوقه المشروعة ، بل كانت فزعة قضائية للوظيفة العامة وبغض النظر عن الاشخاص سواء من كان براس الهرم الاداري من الرؤساء والقادة من يملكون سلطة وصلاحية وضع الاهداف او تنظيم العمل او مراقبة وتقييم الاداء ، او اولئك الموظفين القائمين على تحقيق وتنفيذ الخطط الاستراتيجية للوظيفة الادارية .
القرار القضائي بالامس اكد وطبق ما اكدته ونصت عليه التشريعات قبل اكثر من خمسين عاما ، فنظام الخدمة المدنية باعتباره تشريع اداري لم يكن وليد اللحظة ولم تكن نصوصه القانونية موجهة الى شريحة من الموظفين دون غيرها ، فقد كانت نصوصه نصرة وفزعة الى الوظيفة العامة بالدرجة الاولى فهي المصلحة المحمية ، ثم اكدت ما للموظف العام من حقوق وما عليه من واجبات تجاه وظيفته .
باعتبار تنفيذ العمل الاداري العام يتطلب ثلاثة اطراف ادارة تمثل المرفق العام بما يملك من اموال وادوات مادية من جهة ، وكذلك كوادر بشرية من موظفين من جهة ثانية ، وتشريعات تنظم العلاقة بين الموظف والادارة وكيفية اداء الوظيفة من جهة ثالثة .
القرار القضائي بالامس كان فزعة للحاجة التي يُشبعها المرفق العام ، والتي تكتسب الادارة العامة وموظفيها شرعية وجود كليهما من اشباع هذه الحاجة وينتهي وجودهم بانتهاء وجودها ، والتي هي هنا الحاجة الى التعليم كحق عام للمجتمع .
القرار بالامس لم يمنع الموظف العام من المطالبه بحقوقه باي شكل كان ولكن بشرط ان يكون شكلا مشروعا ولم يقف حائلا بين الموظف وحقوقه ولكنه اكد حرصه على حسن سير المرافق العامة وديمومة عملها بالشكل السليم ، كما انه لم يعطي الادارة العامة الحق المطلق بمنع او قمع اي موظف يطالب بحقه بشكل مشروع ، ومعيار الشرعية هنا التشريعات لاغيرها .
القرار كان حكم قضائي على كافة موظفي الدولة اينما كانت وحداتهم الادارية او المؤسسات التي يعملوا بها ، ولم تستهدف شريحة دون غيرها ، فالقرار كان عاما ومجردا نصرة للوظيفة فقط دون اية تبعات اخرى ....
القرار لم يكن ليعبر عن حاله فيها هازم او مهزوم ، ولكن ليعبر عن ترسيخ للمبادئ العامة للوظيفة العامة .
كل الاحترام والمحبة والتقدير لمعلماتنا ولمعلمينا من كان لهم الفضل في نجاحاتنا ان كان لنا الحق ان نعتبرها نجاحات ، ولمن يقوموا الان على تربية وتعليم ابنائنا بالنيابة عنا ، فجزاهم الله خير الجزاء ، فهم اهل وعزوة واصدقاء وزملاء وابناء عم ، فقد قدموا ويقدموا الكثير من حيث ان كنا نعلم او لانعلم ، وفي وطني الحمدلله الجميع منتصر ، ولنغير بوصلة المطالب الى الطريقة التي لانعطل فيها الصالح العام والتي تتفق مع روح ونص القانون ،.......




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :