إتصل بنا من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية

النائب الحواري : عندما يضع فيصل الفايز النقاط على الحروف ..


عمان جو- 

لم اشعر بالفخر و " سند الظهر " منذ فترة ليست بقصيرة الا عندما قرأت تصريحات دولة السيد فيصل الفايز رئيس مجلس الاعيان خلال رعايته الإفطار الرمضاني لجمعية العون الثقافية .

تصفحتها واعدت القراءة أكثر من مرة بتمعنٍ شديد ، مردداً : أن هذا ( النَفس ) في رجال الدولة هو الذي نحتاجه اليوم ، ولماذا تأخر من الآخرين ، ولمصلحة من " تصغير كتافنا " في تقديم الدور الاردني وأهميته ؟

تحدث الفايز بوضوح ؛ " لم يعد مقبولاً ان يترك الاردن يواجه تحديات اقتصادية صعبة، بسبب ما يجري حولنا ، وبسبب تحمله أعباء اللاجئين السوريين، نيابة عن أمتنا العربية والمجتمع الدولي "

هذا الملف والذي قصّر الاردن في حق نفسه في تقديمه للعالم وللرأي العام المحلي، بل اكتفت الحكومات الاخيرة بالبكاء والعويل عليه دون تقديمه بحقائق رقميه واضحة، واستخدمته للتذرع به لرفع الاسعار على المواطن الاردني، دون البحث عن حلول أوسع من خلال طرحه بمسؤولياته على المجتمع الدولي، بل تحملناه لوحدنا ، وتحمل المواطن الاردني الضنك لأجل حسه القومي ، بلا شكر أو تقدير ، متحملاً الاعتقاد أن الأردن استفاد من ملف اللاجئين، بسبب عدم وجود دراسات حقيقية تقدم للرأيين العامين المحلي والدولي تشمل الاثار المباشرة وغير المباشرة .

" قدرتنا على التحمل كبيرة وقوية، لكن ان اهتزت، فانها ستحرق كل من حولنا، فليدرك الجميع هذا قبل فوات الاوان " قرأت هذا التصريح من دولة الفايز ، وشعرت بمرارة الجملة ، وقسوة الألم ، على أنفسنا وعلى المواطن الاردني، وعلى ضعف اعلامنا الرسميّ ، لماذا صمتنا طيلة هذه السنوات ، لماذا لم نخرج بمثل هذه التصريحات ؟ ماذا كنا ننتظر ؟ نعم دولة الرئيس ؛ قدرتنا فاقت كل الاحتمالات ، وأثبت المواطن الاردني صبره ، وتمسكه بوطنه وتفهمه الضغوط ، ونعم دولة الرئيس ؛ ان اهتزت قدرتنا ستحرق كل من حولنا ، ومن لا يعلم أهمية الموقع الجيوسياسي للأردن فهو اما احمق أو جاهل .. أو منكر .. ومن يجهل أهمية صبر الاردنيين في السنوات السابقة فهو إما جاحد أو جاهل .

ان ثبات الموقف الاردني اليوم ، هو ثبات للقضية الفلسطينية ، قضية العرب الاولى، والتي من الاصل ان تكون الوحيدة أيضا، والتي تخلى عنها الجميع باستثناء الأردن، ممثلا بقيادته الهاشمية، صاحبه الولاية والشرعية ، " فمواقف جلالة مليكنا المفدى، تمثل ضمير كل مواطنٍ عربي حرٍ شريف "

اليوم ، الموقف الاردني الثابت بثوابته، يحتاج الدعم للصمود، لا التخلي عنه، أو تركه وحيدا يواجه تحديات اقتصادية صعبة، ولا اريد أن اذهب بالقول انها مفتعلة او مقصودة، ولكن من الواضح أن ال " كلا " الهاشمية اربكت كل من أراد ان يبيع ويشتري في الارض الفلسطينية ، وكشفت للعالم ان صفقة القرن خيانة عظمى، وليست حلاً نهائياً .

نعم دولة الرئيس ، اننا بحاجة اليوم الى رصّ الصفوف ، لتبقى جبهتنا الوطنية الداخلية ، منيعة حصينة ، عصية على الاختراق ، وليبقى الاردن ، وطن العزّ والشموخ ، وواحة للأمن والاستقرار ، فقوتنا بوحدتنا ، والتفافنا خلف الراية الهاشمية ، راية جلالة الملك عبدالله الثاني سبط نبي الهدى والرحمة ، فمليكنا هو سر قوتنا، وهو الحامي لهويتنا الوطنية الجامعة ، وعرشنا الهاشمي المفدى ، هو رمزنا وعنوان عزتنا وشموخنا"

هذه الرسالة التي على الجميع ان يعيها ، اردنيين من مختلف الأصول والمنابت ، من مختلف الأفكار والايدلوجيات السياسية ، ومن أراد أن يغرد خارج السرب ، ويخرج عن الاجماع الوطني ، فليكشف أمام الجميع ، بلا رحمة ؛ فصدورنا لم تعد تحتمل المشككين أو المزاودين .

دولة الرئيس ؛ كلي فخر وانا اقرأ بما تحدثت ، وانا أعيد الى نفسي الثقة بالموقف الاردني ، وبوجود رجالات دولة صادقين ثابتين على مواقفهم منسجمين مع ذاتهم ، لا متقلبين اينما مالت الرياح والاهواء ، أردنيين صادقين مع وطنهم ومليكهم ، يعرفون أين الخطر وأين الحلّ، وأين تكمن الهوية الوطنية الجامعة .

اقرأ أيضاً.. 




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمان جو الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :